عبد الكريم الرافعي
591
فتح العزيز
الانصات وبين الذكر والتلاوة وأما في كلام الآدميين فهو والقريب سواء وان فرعنا على الجديد فقد قال في الكتاب يشمت العاطس وفى رد السلام وجهان ولا بد من البحث عنه أهو كلام في الاستحباب أم في الوجوب أما جوازهما فلا شك فيه على هذا القول وأما غيره فقد جعل صاحب التهذيب الوجهين في وجوب الرد ( أصحهما ) وجوبه كما في سائر الأحوال ( والثاني ) لا يجب لأنه مقصر مضيع السلام كمن سلم على من يقضي حاجته قال وفي استحباب التشميت الوجهان وذكر المصنف في الوسيط ان التشميت يجب وفى الرد وجهان والظاهر أنه أراد نصب الوجهين في الاستحباب على ما صرح به امام الحرمين فقال لا يجب الرد لتقصير المسلم ووضعه السلام في غير موضعه والوجهان في استحباب الرد ( واعلم ) ان القول بوجوب التشميت خلاف ما أطبق عليه الأئمة فإنهم قالوا التشميت محبوب غير واجب بحال فلا ينبغي أن يحمل قوله ويشمت العاطس عليه بل الوجه تأويل ما في الوسيط أيضا ولا يحسن حمله على الجواز أيضا لأنه عطف عليه قوله وفى رد السلام وجهان فإذا كان المراد من الأول الجواز كان قضية الايراد فرض الخلاف في الجواز ولا يمكن تصوير الخلاف فيه على هذا القول فإذا قوله يشمت العاطس معناه انه يستحب ذلك وليكن معلما بالواو لما حكاه صاحب التهذيب ( واعلم ) انه لو تكلم لم تبطل جمعته على القولين جميعا والخلاف في الاثم وعدمه ( وأما ) قوله وتحية المسجد مستحبة ( فشرحه ) ان الخطيب إذا صعد المنبر فينبغي لمن ليس في الصلاة من